رضي الدين الأستراباذي

85

شرح شافية ابن الحاجب

ناحيتها ، مع كونها في غير موضع التغيير ، وكذا إذا كانت مدغمة ، نحو اجلوذا ( 1 ) ، لأنها إذن قوية فصارت كالحرف الصحيح ، وقد تقلب المدغمة ياء ، نحو اجليواذ ، وديوان ، كما تقلب الحروف الصحيحة المدغمة ياء ، ، نحو دينار قوله " والياء واوا إذا انضم ما قبلها " إذا انضم ما قبل الياء فإن كانت ساكنة متوسطة فلا يخلو : إما أن تكون قريبة من الطرف ، أو بعيدة منه . فإن كانت بعيدة منه بأن يكون بعدها حرفان قلبت الياء واوا ، سواء كانت زائدة كما في بوطر ( 2 ) أو أصلية كما في كولل ، على وزن سؤدد من الكيل ، وكذا فعلل يفعلل منه ، نحو كولل يكيلل ، وسواء كانت الياء فاء كموقن وأوقن ، أو عينا نحو كولل ، إلا في فعلى صفة نحو كيصى ( 3 ) وضيزى ( 4 ) وفى فعلان جمعا نحو بيضان ، كما يجئ حكمهما ، ولا تقلب الضمة لأجل الياء كسرة ، وذلك لان الياء بعيدة من الطرف ، فلا يطلب التخفيف بتبقيتها بحالها ، بل تقلب واوا إبقاء على الضمة ، إذ الحركات إذا غيرت تغير الوزن ، وبإبدال

--> ( 1 ) الاجلواذ : مصدر اجلوذ الليل ، إذا ذهب ، واجلوذ بهم السير ، إذا دام مع السرعة فيه . انظر ( ح 1 ص 55 و 118 ) ( 2 ) بوطر : مبنى للمجهول ، ومعلومه بيطرت الدابة ، والياء فيه زائدة للالحاق بدحرج ، والبيطرة : معالجة الدواب ، وانظر ( ح 1 ص 3 ) ( 3 ) يقال : رجل كيصى ، إذا كان ينزل وحده ويأكل وحده ، وأصله كيصى - بالضم - قلبت الضمة كسرة لتسلم الياء ، وإنما قلنا : أصله الضم ، لان فعلى - بالكسر - لا يكون وصفا ، وفعلى - بالضم - كثير في الصفات ( 4 ) يقال : ضاز في الحكم ، إذا جار ، وضازه حقه يضيزه ضيزا ، إذا نقصه وبخسه ، وقسمة ضيزى : أي جائرة ، وأصلها ضيزى - بالضم - أبدلت الضمة كسرة لما قلنا في كيصى